ابراهيم بن الحسين الحامدي
241
كنز الولد
ومثل المطلق ، وموسى وأهل دوره مثل المضغة ومثل الداعي ، وعيسى وأهل دوره مثل العظام ومثل الحجة ، ومحمد صلوات اللّه عليه وآله وأهل دوره مثل اللحم ومثل الباب ، والقائم صلى اللّه عليه وآله وسلّم الخلق الآخر بالحقيقة ومثل الإمام ؛ فيكون أهل الأدوار السبعة كشخص واحد ، وتلك الصور المجتمعة كالأعضاء لتمام الشخص أوضح ذلك بقوله : كما أن بتلك الأعضاء يتم هذا الشخص الثاني الذي هو الخلق الآخر ، ويسري روح القدس فيها بانبعاث صاحب الدور السابع فيقوي الكل على العبور من مضائق الأجسام « 1 » والحصول في الصفحة الأعلى منها كما يسري روح الحس في الشخص عند عبورها من مضائق الأحشاء وحصول تمامية الدور السابع ، وخروج العلم إلى الفعل في أيامه إلى قوله : وانبعاث صاحب الدور السابع وقيامه بالفعل ، وإنّما لا يمكن العبور بانفراد النفس « ووحدانها إلّا معا ولا النفوذ لأجله لكون الأنفس » « 2 » في وجودها للنشأة الآخرة والخلق الجديد جارية مجرى الأعضاء التي بها يكون الشخص الذي هو النشأة الأولى وحاجتها في كمالها إلى أمثالها ، فإنها بأفرادها ليست تبلغ كمالها كمالا كلّيا فتكون محيطة بكون ما شمله الوجود ، وإنّما تبلغ من الكمال بعضا ، فيكون بالكل حصول الكل . وهذا الفصل أيضا صرح بجميع ما قدمناه في صدر كتابنا هذا وضربه المثل بأن الجسم لا يكمل إلّا بكمال جميع الأعضاء التي لا عذر له منها من قلبه ، وما هو معه من الأعضاء الكثيرة في البطن وفي الرأس وما يجمع ، ومثل اليدين والرجلين ، وبتمام ذلك وكماله يقدر على العبور إلى دار الحس بسريان الحياة الحسية فيه التي هي الخلق الآخر .
--> ( 1 ) الأجسام : الأجساد في ج . ( 2 ) سقطت الجملة الموضوعة داخل قوسين من ج .